بعيدا عن السياسة … بعيدا عن الحياة

آذار 25th, 2009 كتبها هيثم ناصر نشر في , غير مصنف

 

يحط المساء متثاقلا

تبدا رنات الهاتف

" وينكم … شو البرنامج … وين رح نروح …. "

والاجابة دائما

" انا فاضي … ما عندي مقترحات … وين ما بدكم ما عندي مشاكل "

كأن الجميع ينتظر المكالمة لكي لا يجد شيئا يفعله الا هذا الطقس اليومي او الاسبوعي في الخروج

ثم نخرج

جو صاخب …. دخان الارجيلة يصنع غيمة كبيرة

ويبدا الحديث ذاته

شو اخبار فلان  زمان ما شفناه …. معاك رقمو ؟؟؟

لا والله حكيتلك عشرين مرة ما عندي رقمو بس سمعت انو اشتغل بشركة وبداوم اوفر تايم ووو

وتبدا سلسلة طويلة من الغيبة والنميمة

ثم ياتي احد الواعين جدا على ذكر موضوع مهم يليق بالجلسة

" حضرتو مبارة برشلونة امبارح ………."

ويبدا ذات الحوار البيزنطي الذي ينتهي بالاقتراب من تبادل الشتائم ليثبت كل شخص بان فريقه افضل واللاعب الذي يحبه قام بما لم يقم به احد

ثم يحاول شخص ما ان يخرج الجميع من وحل الرياضة

ماذا سنتعشى

" انا عامل رجيم

انا ما بدي لا دجاج ولا لحمة

انا بدي عصير غير عن المرة الماضية

…..

"

وقبل ان يحضر العشاء يسال شخص يوصف بالغباء دائما ويحمل دائما مسؤولية تعكير مزاج الشلة

" سمعتو الاخبار اليوم

صرح الرئيس الفلاني حول القضية كذا بان ………..

ولا يكاد يكمل حتى تنهال عليه عبارات الشجب والاستنكار

انت مفكرنا فاضيين للاخبار

مش ناقصنا هم

افتح سيرة تفرح

 ودون اي طلب منهم

المزيد


مظفر النواب من جديد

آذار 18th, 2009 كتبها هيثم ناصر نشر في , غير مصنف

عاد الشاعر العراقي مظفر النواب في قصيدته الجديدة التي كتبها عن العدوان الصهيوني الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة ليصف لنا الزمن العربي والخنوع الذي آلت إليه حكوماتنا العربية إزاء العدوان على غزة فيقول:

 


في الوطنِ العربيِّ ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً

مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ

وأشياءٌ أخرى

من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ

والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

النّملةُ قطعتْ رأسَ الفيلْ

والبّقةُ شربتْ نهرَ النيل

والجّبلُ تمخّضَ.. أنجبَ فأراً

والفأرُ توّحشَّ يوماً.. وافترسَ الغولْ

والذّئبُ يغنّي يا ليلي..يا عيني

والحرباءُ تقولْ بلباقةِ سيّدةٍ تتسوّقُ في باريسَ:

"تري جانتيلْ" معقولٌ..؟

ما تعريفُ المُمكنِ والمُتصوّرِ والمعقولْ؟

يا قارىء كلماتي بالعرضِ

وقارىء كلماتي بالطّولْ

لا تبحثْ عن شيءٍ عندي يدعى المعقولْ

إنّي معترفٌ بجنونِ كلامي

بالجّملةِ والتّفصيلْ

ولهذا لا تُتعبْ عقلكَ أبداً

بالجّرحِ وبالتّعديلْ

وبنقدِ المتنِ وبالتّأويلْ

خذها منّي تلكَ الكلماتُ

وصدّقها من دونِ دليلْ

بعثرها في عقلكَ..

لا بأسَ إن اختلطَ الفاعلُ بالفعلِ أو المفعولْ

الفاعلُ يفعلُ

والمفعولُ به يبني ما فعلَ الفاعلُ للمجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ عمليٌ شرعيٌ مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا كمذابحنا

ومآتمنا

أفعالٌ تبنى للمجهولْ

خُذ مثلاً

ضاعتْ منّا القدسُ

وقامتْ دولةُ إسرائيلْ

من المسؤول؟

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

خذ مثلاً دبّاباتٌ ستٌ في بغدادَ

ونشراتُ الأخبارِ تقولْ:

سقطتْ بغدادُ

من المسؤولْ؟

فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

خُذ مثلاً في الوطنِ العربيِّ

ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً

مثلَ الأنهارِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ

وأشي


المزيد